تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 929 من 994
صفحة
[صفحة 323]
قال الجوهري جمع الله شملهم أي ما تشتت من أمرهم و فرق الله شمله أي ما اجتمع من أمره و قال لم الله شعثه أي أصلح ما تفرق من أموره انتهى و ترد بها ألفتي أي أهل ألفتي أو ألفة الناس أو ألفتي بهم أو الأعم و في بعض النسخ إلفي و هو أظهر قال الجوهري الإلف الأليف يقال حنت الإلف إلى الإلف و تزكية العمل تنميته و تضعيف ثوابه أو قبوله و الثناء عليه.
قوله(ع)الفوز عند القضاء أي الفوز برحمتك عند ورود قضائك بالموت أو الأعم منه أو عند الحكم بين الناس في القيامة كما قال تعالى في وصف ذلك اليوم وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِ (1) في مواضع وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ (2) وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ (3) وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (4) و مثله كثير.
من في البحور و في بعض النسخ بين البحور تلميحا إلى قوله تعالى وَ جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً (5) بَيْنَهُما بَرْزَخٌ (6) أو المعنى يجير الناس من الغرق بين البحور و لعله أظهر من دعوة الثبور أي من أن أقول في النار وا ثبوراه كما قال تعالى وَ إِذا أُلْقُوا مِنْها مَكاناً ضَيِّقاً مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً (7) و من فتنة القبور أي عذابها أو سؤالها و امتحانها قال في النهاية فيه إنكم تفتنون في القبور يريد مساءلة منكر و نكير من الفتنة و الامتحان و الاختبار و قد كثرت استعاذته من فتنة القبر و فتنة الدجال و فتنة المحيا و الممات و غير ذلك