تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 93 من 994
صفحة
[صفحة 26]
و منها وجوب قضاء الفائتة كفعله و وجوب التأسي به و لقوله فليصلها.
و منها أن وقت قضائها ذكرها.
و منها أن المراد بالآية ذلك.
و منها الإشارة إلى المواسعة في القضاء لقول الباقر(ع)أ لا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان.
ثم قال و قد روي أيضا في الصحيح ما يدل على عدم جواز النافلة لمن عليه فريضة و الشيخ جمع بينهما بالحمل على انتظار الجماعة و ابن بابويه عمل بمضمون الخبر و أمر بقضاء النافلة ثم الفريضة و في المختلف اختار المنع و أشار بعض الأصحاب إلى أن الخبر المروي عن النبي ص من المنسوخ إذ النسخ جائز في السنة انتهى.
و أقول حمل الشيخ بعيد عن هذا الخبر إذ أمر النبي ص أصحابه بقضاء النافلة يدل على اجتماعهم فلا انتظار و كذا النسخ أيضا لا يجري فيه و الأوجه ما أومأنا إليه بالحمل على استحباب التأخير و الله يعلم.
تتميم
اعلم أنه يستفاد من الخبر أمور أخر و هي استحباب التعريس و استحباب كون المؤذن غير الإمام و استحباب تقديم الأذان على النافلة و المنع من النافلة بعد دخول وقت الفريضة و لزوم الجمع بين الأخبار و رفع التنافي عنها و حسن قبول العذر ممن له عذر مرضي و جواز إظهار الأحكام عند المخالفين مع عدم التقية.
تنبيه
ربما يتوهم التنافي بين هذا الخبر و بين ما روي أنه ص كان يقول تنام عيني و لا ينام قلبي و ما روي أن نومه ص كان كيقظته و كان يعلم في النوم ما يعلم في اليقظة و يمكن الجواب عنه بوجوه الأول أن يكون نومه ص في سائر الأحوال كاليقظة (1) و في تلك الحالة