تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 930 من 994
صفحة
[صفحة 324]
و منه الحديث فبي تفتنون و عني تسألون أي تمتحنون بي في قبوركم و يتعرف إيمانكم بنبوتي و منه حديث الحسن إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ قال فتنوهم بالنار أي امتحنوهم و عذبوهم انتهى.
يا ذا الحبل الشديد إشارة إلى قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ (1) و الحبل الرسن و العهد و الذمة و الأمان و فسر في الآية بالإيمان و القرآن و في الأخبار أنه الأئمة(ع)و ولايتهم و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية و هو القوة.
و الأمر الرشيد أي ذي الرشد الذي من اختاره و عمل به أصاب الصلاح و الرشاد و الشهود و السجود جمعا الشاهد و الساجد و في النهاية الودود من أسمائه تعالى فعول بمعنى مفعول من الود المحبة يقال وددت الرجل أوده ودا إذا أحببته و الله تعالى مودود أي محبوب في قلوب أوليائه أو هو فعول بمعنى فاعل أو أنه يحب عباده الصالحين بمعنى يرضى عنهم.
و قال الجوهري الجهد و الجهد الطاقة و قال الفراء بالضم الطاقة و بالفتح من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر أي أبلغ غايتك و لا يقال اجهد جهدك و الجهد المشقة و جهد الرجل في كذا أي جد فيه و بالغ.
و قال التوكل إظهار العجز و الاعتماد على غيرك و الاسم التكلان اصطنع العز أي اختاره لنفسه و استبد به أو أعطاه من شاء قال الفيروزآبادي اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي اخترتك لخاصة أمر أستكفيكه و اصطنع عنده صنيعة اتخذها و هو صنيعي و صنيعتي أي اصطنعته و ربيته.
فاز به أي ذهب و تفرد به قال الجوهري الفوز النجاة و الظفر بالخير و أفازه الله بكذا ففاز به أي ذهب به انتهى و في روايات العامة و قال به و قال شراحهم أي أحبه و اختص به لنفسه نحو فلان يقول بفلان أي بمحبته و اختصاصه أو حكم به أو غلب به و أصله من القيل و هو الملك لأنه ينفذ.