تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع والثمانون 84 · صفحة 974 من 994
صفحة
[صفحة 353]
فيا من توحد أي تفرد بالعز و البقاء و هو دوام الوجود فتوحده بالعز لأن كل ممكن وجوده و جميع صفاته مستعارة من الله فهو في حد ذاته ذليل و إنما العزة لله و توحده بالبقاء لأن كل شيء هالك إلا وجهه و قهر أي غلب عباده بالموت و هو مفارقة الروح من البدن و الفناء و هو العدم بعد الوجود.
و اسمع و في بعض النسخ و استمع يقال استمعت له أي أصغيت إليه ندائي أي صوتي و حقق أي ثبت من حق يحق إذا ثبت أملي في الدنيا و رجائي في الآخرة لدفع الضر الضر سوء الحال و في بعض النسخ من انتجع لكشف الضر يقال انتجعت فلانا إذا أتيته تطلب معرفه.
و المأمول عطف على خير أو على الموصول و الأول أظهر أي المرجو لكل عسر يراد دفعه و يسر يراد جلبه بك لا بغيرك أنزلت حاجتي و الحاجة إلى الشيء الفقر إليه مع محبته من سني مواهبك أي مواهبك السنية الرفيعة و في بعض النسخ من باب مواهبك و في بعضها من باب موهبتك يقال وهبت له الشيء وهبا و وهبا و هبة و الاسم الموهب و الموهبة بالكسر فيهما خائبا أي غير واجد للمطلوب لا حول أي لا حائل عن المعاصي أو لا قوة في الظاهر و لا قوة على الطاعات أو في الباطن إلا بالله العلي بذاته العظيم بصفاته.
ثم اعلم أن السجود و الدعاء فيه غير موجود في أكثر النسخ و في بعضها موجود و كان في الاختيار مكتوبا على الهامش هكذا إلهي قلبي محجوب و عقلي مغلوب و نفسي معيوبة و لساني مقر بالذنوب و أنت ستار العيوب فاغفر لي ذنوبي يا غفار الذنوب يا شديد العقاب يا غفور يا شكور يا حليم اقض حاجتي بحق الصادق رسولك الكريم و آله الطاهرين برحمتك يا أرحم الراحمين.
و المشهور قراءته بعد فريضة الفجر و ابن الباقي رواه بعد النافلة و الكل حسن.