تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 143 من 338
»»
[صفحة 143]
و خبر المعلى أيضا مما يؤيد ذلك مع الشهرة بين الأصحاب و لعل الأحوط في تلك الصورة العود إلى السجدتين و إتمام الصلاة ثم إعادتها.
و لو نسي السجدتين و ذكرهما قبل الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يعود إليهما و يقوم و يستأنف القراءة و يتم الصلاة و منهم من قال بوجوب سجدتي السهو للقيام و ذهب ابن إدريس و المفيد و أبو الصلاح إلى بطلان الصلاة حينئذ إذ الروايات الدالة على العود ظاهرها السجدة الواحدة و الروايات الدالة على بطلان الصلاة بنسيان السجود شاملة لهذه الصورة.
و ربما يستدل للمشهور بأن الرجوع للسجدة الواحدة يدل على الرجوع للسجدتين بطريق أولى أو أن السجدة تتحقق في ضمن السجدتين فيجب الرجوع لها أو أن السجود مصدر يتناول الواحد و الكثير و الأحوط في هذه الصورة أيضا الرجوع و الإتمام و الإعادة و إن كان المشهور لا يخلو من قوة.
(1) السرائر: 473، و يحمل على الركعات المسنونة كما عرفت.
(2) قرب الإسناد ص 160 ط حجر ص 214 ط نجف، و الحديث لا يحتج به و ان كان طريقه صحيحا في التهذيب و الكافي، و ذلك لان الرضا صلوات اللّه و سلامه عليه انما لم يجب السائل من نفسه لعلة كانت هناك، و لذلك نقل كلام أبيه جوابا له، مشيا على السيرة المعهودة عندهم (عليهم السلام) في الطفرة عن جواب السائل و الافتاء تقية بالنقل عن آبائهم، و لعلّ اللّه يوفقنا للبحث عن ذلك فيما سيأتي و اللّه هو الموفق و المعين.