تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 168 من 338
»»
[صفحة 168]
قال في الذكرى و أطلق الأصحاب الإعادة و لم نقف له على رواية تدل على ما ذكره في التفصيل انتهى. أقول ما ذكره مأخوذ من فقه الرضا(ع)كما ستعرف و على كل حال العمل بالمشهور أولى لصحة أخباره و كثرتها و بعدها عن أقوال المخالفين و الظاهر أن الأخبار الدالة على البناء على الأقل محمولة على التقية و ربما تحمل على النافلة.
الثالث أن الشك في عدد الجمعة مبطل و الكلام فيه كالكلام في الفجر ثم الظاهر من الروايات أن الثنائية و الثلاثية من جميع صلوات الواجبة الشك في أعدادها يوجب البطلان كصلاة السفر و الجمعة و العيدين و الكسوف و الصلاة المنذورة الثنائية و الثلاثية و الآيات و الطواف.
و لو كان الشك في صلاة الكسوف في عدد الركوع فإن تضمن الشك في الركعتين كما لو شك هل هو في الركوع الخامس أو السادس بطلت و إن لم يكن كذلك فالأقرب البناء على الأقل لما مر في ركوع اليومية.
و هنا قولان آخران غريبان لقطب الدين الراوندي و السيد جمال الدين أحمد بن طاوس ره تركناهما لطولهما و قلة الجدوى فيهما و ذكرهما الشهيد ره في الذكرى فمن أراد الاطلاع عليهما فليرجع إليه الرابع يدل الخبران على أن الشك في الوتر يوجب البطلان و هو مخالف للمشهور من التخيير في النافلة مطلقا بين البناء على الأقل أو الأكثر و يمكن الحمل على صلاة الوتر المنذورة أو على أنه لما كان الوتر يطلق غالبا على الثلاث فيحمل على الشك بين الاثنتين و الثلاث إذ الشك بين الواحد و الاثنتين شك في الشفع حقيقة و الشك بين الثلاث و الأربع نادر فيعود شكه إلى أنه علم إيقاع الشفع و شك في أنه هل أوقع الوتر أم لا و لما كانت الوتر صلاة برأسها فإذا شك في إيقاعها يلزمه الإتيان بها و ليس من قبيل الشك في الركعات.
على أنه يمكن تخصيص عموم حكم النافلة بالخبرين كما فعله بعض المتأخرين