تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 338
»»
[صفحة 211]
الركعات و الاحتياط فيها البناء و إعادة الصلاة.
الثانية ذكر الشهيد الثاني قدس سره أن من عرض له الشك في شيء من أفعال الصلاة يجب عليه التروي فإن ترجح عنده أحد الطرفين عمل عليه و إن بقي الشك بلا ترجيح لزمه حكم الشاك.
و اعترض عليه بأنه لا يظهر ذلك من الروايات و ربما يقال كثيرا ما يذهل الإنسان عن الأفعال و لا يقال أنه شاك فيها فلا بد عند ذلك من قليل من التروي حتى يعلم أنه شاك أو متذكر و لا بأس به.
الثالثة المشهور بين الأصحاب تعين الفاتحة في صلاة الاحتياط و قول ابن إدريس بالتخيير بين الفاتحة و التسبيحات محتجا بأن للبدل حكم المبدل ضعيف و لا بد في صلاة الاحتياط من النية و التكبير لأنها تقع بعد التسليم فليس جزاء من الصلاة الأولى إذ الصلاة تحريمها التكبير و تحليلها التسليم فلا بد في الثانية من تحريمه بعد التحليل من الأولى و أيضا قد ورد أنه مع تمام الصلاة تكون نافلة و لا تكون نافلة بلا نية و تكبير.
الرابعة اختلفوا في أن عروض المبطل بين أصل الصلاة و صلاة الاحتياط هل هو مبطل للصلاة أم لا فالأول ظاهر المفيد و اختاره في المختلف و الشهيد في الذكرى و الثاني مختار جماعة من الأصحاب منهم ابن إدريس و العلامة في الإرشاد و عدم الإبطال أقوى.
و قال في الذكرى ظاهر الفتاوي و الأخبار وجوب تعقيب الاحتياط للصلاة من غير تخلل حدث أو كلام أو غيره و الأحوط رعاية الفورية و عدم إيقاع المبطل و مع وقوعه الإتمام ثم الإعادة و الشهيد في الذكرى نقل الإجماع على وجوب الفورية في الأجزاء المنسية و لو فعل المنافي قبل فعلها ففي بطلان الصلاة أيضا وجهان و الأوجه العدم و الاحتياط ما سبق.
و لو فات الوقت و لما يفعلها متعمدا بطلت الصلاة عند بعض الأصحاب و قال في الذكرى و يحتمل قويا صحة الصلاة بتعمد ترك الأبعاض و إن خرج الوقت