تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 104 من 444
صفحة
____________
(1) روى مضمون الحديث عاصم بن حميد و جميل بن دراج و العلاء كلهم عن محمّد ابن مسلم و لفظه قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل معهم في تلك الركعة.
و في آخر: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إذا لم تدرك القوم قبل أن يكبر الامام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة، و كأنّه أراد المؤلّف العلامة (رضوان اللّه عليه)، أن أصل الحديث واحد، فلا يعارض بها الاخبار الكثيرة الدالة على جواز الدخول في الصلاة حينذلك.
و أقول: عندي أن أحاديث محمّد بن مسلم انما ورد في الدخول مع الجمهور في صلاتهم و قد كان محمّد بن مسلم معروفا بينهم في الكوفة يتقيهم بالحضور في جماعاتهم، و ينص على ذلك قوله (عليه السلام): «فلا تدخل معهم» و قوله (عليه السلام): «إذا لم تدرك القوم».
و معلوم من المذهب بشهادة اخبار كثيرة اخرى أن من يصلى خلف من لا يقتدى به، عليه أن يقرأ لنفسه و إذا دخل محمّد بن مسلم أو غيره بعد ركوع الامام في صلاتهم، لم يمكنه القراءة لفوات محله، فاللازم عليه أن يشتغل بنفسه حتّى يرفع الامام رأسه، و يقوم للركعة الأخرى، فيكبر و يقرأ في نفسه كحديث النفس ثمّ يركع مع الامام، حتى يصحّ صلاته.
و يؤيد ذلك صريحا لفظ الحديث المروى عن العلاء عنه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: