بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 105 من 826

صفحة

و أما الإجماع فمع ثبوته فإنما هو حجة فيما ثبت فيه فلا يمكن التمسك به فيما اختلف فيه من عدد الكبائر و اعتبار الملكة و المروة و أمثالها كما عرفت‏ (2).


و إنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لئلا يصغي المؤمن المتدين إلى شبهات شياطين الجن و الإنس و وساوسهم فيترك فضيلة الجماعة و فريضة الجمعة الثابتتين بالأخبار المتواترة بمحض الاحتياط في العدالة التي سبيلها ما عرفت و مع ذلك ينبغي أن لا يترك الناقد الخبير المتدين البصير الاحتياط في أمر دينه و صلاته و يطلب من يثق بدينه و قراءته و زهده و عبادته فإن لم يجد فليحتط إما بتقديم الصلاة قبلها أو الإعادة بعدها و ذلك بعد أن يفرغ نفسه و يخلي قلبه عن دواعي الحقد و الحسد و سائر الأمراض النفسانية و الأغراض الفاسدة فإذا فعل ذلك فسيرشده الله إلى ما يحب و يرضى كما قال تعالى‏ وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا

التالي ص 105/826 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...