تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 171 من 444
صفحة
بيان: إنما ذكرنا هذا الكلام بطوله لأن بعضه رواية و بعضه مضامين الروايات المعتبرة و قوله و إذا صلى رجلان إلى آخره مضمون رواية السكوني (3) عن الصادق(ع)و عمل بها الأصحاب فضعفها منجبر به و استشكل بعض المتأخرين
____________
(1) ما بين العلامتين سقط من أصل المؤلّف كمطبوعة الكمبانيّ، و لما أبهم فرض المسألة بسقوطه، ضرب المؤلّف على قوله «صلى» و جعل بدله «سبق»، كما في الكمبانيّ، و مع ذلك لم يرتفع الإبهام.
(2) المقنع: 34- 36 ط الإسلامية.
(3) التهذيب ج 1 ص 261، الكافي ج 3 ص 374، الفقيه ج 1 ص 250.
[صفحة 123]
في الحكم الثاني بوجوه و لعل هذه الرواية مع قبول قدماء الأصحاب و الحكم بصحتها و العمل بها يكفي لإثباته.
فوائد
اعلم أنه يستحب إعادة المنفرد صلاته جماعة إماما كان أو مأموما و هو متفق عليه بين الأصحاب و تدل عليه روايات كثيرة.
و من صلى الفريضة جماعة فوجد جماعة أخرى ففي استحباب الإعادة تأمل و تردد فيه العلامة في المنتهى و حكم باستحبابها في الذكرى و الترك أحوط و أولى.
و يجوز اقتداء كل الفرائض بالأخرى أداء و قضاء و استثناء الصدوق العصر بالظهر لم يظهر لنا وجهه و لو صلى اثنان فرادى ففي استحباب الصلاة لهما جماعة وجهان أحوطهما المنع و لو بادر المأموم في الأفعال قبل الإمام (1) فلا يخلو إما أن يكون عمدا أو سهوا فإن كان الرفع من الركوع فالمشهور بين الأصحاب أنه يستمر و ظاهر بعضهم البطلان و ظاهر المفيد أنه يعود إلى الركوع حتى يرفع رأسه مع الإمام و القول بالتخيير لا يخلو من قوة و لعل العود أولى و لو كان الرفع من السجود عمدا ففيه الأقوال الثلاثة و لعل العود إلى السجود أقوى و إن كانت في رفع الرأس من الركوع و السجود سهوا فالمشهور وجوب العود و قيل بالاستحباب و الأول أحوط.