تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 178 من 826
صفحة
و أمّا تفسير الحديث «يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد» فليس بتفسير لما لا يتخطى، بل كلاهما تفسير لحد التواصل، و لفظ الحديث هكذا: «و قال أبو جعفر (ع) ينبغي أن تكون الصفوف تامّة متواصلة بعضها الى بعض و لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد»، فان «ذلك» اشارة الى التواصل، و لا يحصل الا بأن يكون مسجد الصف المتأخر قبيل مقام الصف المتقدم، و هو مسقط جسد إنسان إذا سجد، و هذه المسافة هي أكثر ما يحتاج من التباعد بين الصفين بحيث إذا زيد عليه، أخل بالتواصل.
فكما أن قوله: «يكون قدر ذلك» الخ تفسير للتواصل: تواصل الصفين من حيث المسافة يكون قوله (عليه السلام) «و لا يكون بين الصفين» الخ تفسيرا للتواصل من حيث عدم الحائل فان الحائل إذا كان بحيث لا يتخطى كان فاصلا بين الصفين، و قد كان التواصل و الاجتماع لازما في كل حالات الصلاة حتّى في حالة السجدة، و هذا فاصل مخل بالتواصل فلا يجوز.