بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 179 من 350

صفحة
[صفحة 173]

كلامه فيه و قد نقل الفاضلان الإجماع على عدم الإعادة في صورة الشك في الأخيرتين.


أما القول الأول فقد قال في الذكرى لم نقف فيه على رواية صريحة و نقل فيه ابن أبي عقيل تواتر الأخبار


وَ اسْتَدَلَّ الشَّيْخُ عَلَيْهِ بِمَا رَوَاهُ فِي الْحَسَنِ عَنْ زُرَارَةَ (1) عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ: قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ لَا يَدْرِي أَ وَاحِدَةً صَلَّى أَمِ اثْنَتَيْنِ قَالَ يُعِيدُ قُلْتُ رَجُلٌ لَا يَدْرِي أَ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً قَالَ إِنْ دَخَلَهُ الشَّكُّ بَعْدَ دُخُولِهِ فِي الثَّالِثَةِ يَمْضِي فِي الثَّالِثَةِ ثُمَّ صَلَّى الْأُخْرَى وَ لَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ وَ يُسَلِّمُ.


. و يرد عليه أنه غير دال على المطلوب و إنما يدل على البناء على الأقل إذا وقع الشك بعد دخوله في الثالثة و هي الركعة المترددة بين كونها ثالثة أو رابعة لا المترددة بين كونها ثانية أو ثالثة لأن ذلك شك في الأوليين و هو مبطل كما مر.


و إنما قال(ع)مضى في الثالثة إشعارا بأنه يجعلها ثالثة و يضم إليها الرابعة و يحتمل أن يكون المراد بقوله ثم صلى الأخرى صلاة الاحتياط و يكون عدم ذكر التسليم أولا إما لعدم وجوبه أو ظهوره إلا أن الاستدلال بهذا الاحتمال البعيد مشكل.


و يمكن أن يقال القول ببطلان الصلاة بالشك بعد إكمال الركعتين يدفعه أخبار صحيحة كثيرة دالة على أن الإعادة في الأوليين و السهو في الأخيرتين فبقي الكلام في البناء على الأقل أو الأكثر فعموم رواية عمار مع تأيده بالشهرة بين الأصحاب و مخالفة العامة و ادعاء ابن أبي عقيل و هو من أعاظم العلماء تواتر الأخبار في ذلك يكفي لترجيح البناء على الأكثر و إن كان القول بالتخيير أيضا لا يخلو من قوة.


وَ أَمَّا مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ (2) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 190، الكافي ج 3 ص 350.

(2) التهذيب ج 2 ص 193 ط نجف ج 1 ص 190 ط حجر، و رواه الصدوق في المقنع ص 8 ط حجر ص 31 ط الإسلامية.

التالي ص 179/350 — الأصلية 173 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...