. و لعله استدل بهذا الخبر الذي هو في غاية القوة و لا يقصر عن الصحيح مع تأيده بعموم خبر إسحاق فقوله لا يخلو من قوة و إن لم ينسب إلى غيره من الأصحاب و لكن موثقة أبان (2) عن أبي العباس ظاهره عدم الوجوب فيمكن حمله على الاستحباب و الأحوط عدم الترك.
(4) يعني عن جلوس: و انما لم يذكره اعتمادا على فهم الراوي، حيث أن المشكوك فيها لم تكن الا ركعة واحدة، فإذا صلى ركعتين عن جلوس احتسبت بركعة واحدة، مع أنه قد روى في فرض المسألة هذه أحاديث كثيرة تنص على أنّه يصلى ركعتين عن جلوس و في بعضها «صلى أربع ركعات و أربع سجدات بفاتحة الكتاب و هو جالس يقصر في التشهد» راجع التهذيب ج 2 ص 185 ط نجف، فليحمل عليها.
و أمّا مورد السؤال فهو الشك في الثلاث و الاربع مصرحا، الا أن الامام أجابه بأن يبنى على ما ذهب وهمه إليه، ثمّ بين له ميزان الوهم الذي يعتبر في أمثال تلك الموارد بأنه انما يجب العمل بالوهم إذا كان ظنا اطمئنانيا لم يكن من الطرف الآخر في قلبه شيء و أمّا إذا كان يذهب وهمه و ظنه الى الثالثة مثلا، و مع ذلك كان في قلبه من الرابعة شيء فوهمه هذا ملحق بالشك، و عليه أن يسلم بينه و بين نفسه ثمّ يصلى ركعتين عن جلوس احتياطا و هذا واضح بحمد اللّه.