اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في أن من ترك ركعة أو أكثر من الصلاة و ذكر قبل التسليم و بعد التشهد أو ذكر قبل التشهد الأخير أنه بقيت عليه ركعة و كان قد قرأ التشهد الأول بعد الركعة الأولى فإنه يتم صلاته و يتدارك التشهد المنسي بما مر و تدل عليه روايات.
و لو ذكر بعد التسليم نقص ركعة أو أزيد و لم يأت بشيء من المنافيات فلا خلاف أيضا في أنه يتم الصلاة كما دلت عليه الأخبار و ذهب جماعة من الأصحاب إلى وجوب سجدتي السهو للسلام و لو قرأ التشهد في غير موقعه تداركه أيضا بسجدتي السهو على قول بعض الأصحاب.
و لو ذكر بعد فعل المنافي فلا يخلو من أن يكون المنافي ما هو مناف عمدا فقط كالكلام (3) و الاستدبار على قول أو ما هو مناف عمدا و سهوا كالحدث و الاستدبار
____________
(1) المحاسن: 325، و ليحمل على الصلوات الرباعية أو الثلاثية لما يأتي.
(2) السرائر: 476، و عندي أنّه يحتاط بعد ذلك بالاعادة، فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) انما سلم في ركعتين في صلاة رباعية، و كان الملاك انفصال الركعتين المسنونتين اللتين زادهما بنفسه، فإذا سهى الرجل و سلم في ركعتين أو ثلاثة، كان عليه أن يتم صلاته بالركعات المفصولة كما في مورد الشك و البناء على الاكثر.
(3) قد عرفت في باب تكبيرة الاحرام أن الكلام مبطل للصلاة عمدا كان أو سهوا و ذلك لمنافاته مع الصلاة وضعا، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «تحليلها التسليم و تحريمها التكبير».