تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 256 من 350
صفحة
[صفحة 244]
الأردبيلي رحمة الله عليه و الأول أقوى لقوله(ع)ليس على المأموم سهو بما مر من التقرير و لعمومات الأخبار الدالة على وجوب متابعة الإمام مطلقا خرج منه اليقين إجماعا فبقي الظن.
و استدل الشهيد الثاني نور الله ضريحه عليه بما تقدم من خبر محمد بن سهل (1) إذ يطلق في الروايات الوهم على الظن فيدل على أن الإمام يحمل ظنون من خلفه فلا عبرة بظنهم مع يقين الإمام و فيه نظر إذ في سنده ما عرفت و في دلالته قصور إذ الظاهر من تلك الرواية أن المراد بالوهم إما السهو أو الأعم منه و من الشك و إن أمكن إرادة الأعم منهما و من الظن أيضا لكن يشكل الاستدلال به.
و لعل الإعادة في تلك الصورة أيضا أحوط لا سيما مع اختلاف المأمومين لإطلاق الجواب في المرسلة المتقدمة أخيرا و إن كان قوله(ع)فيها و ليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام يدل على ما اخترنا كما عرفت.
التاسع ظن الإمام أو المأموم مع شك الآخر فالمشهور بين الأصحاب أنه يرجع الشاك إلى الظان لعموم النصوص الدالة على عدم اعتبار شك المأموم و الإمام و أيضا عموم أخبار متابعة الإمام تدل على عدم العبرة بشك المأموم مع ظن الإمام و لا قائل بالفرق في ذلك بين الإمام و المأموم و لا معارض في ذلك إلا ما يتراءى من مرسلة يونس من اشتراط اليقين في المرجوع إليه و ليس فيه شيء يكون صريحا في ذلك سوى ما في أكثر النسخ من قوله(ع)بإيقان و اتفاق نسخ الفقيه على قوله باتفاق مكانه و مخالفة مدلوله لما هو المشهور بين الأصحاب مع ما عرفت من ضعف السند يضعف الاحتجاج به و سبيل الاحتياط واسع.
قال المحقق الأردبيلي ره لا شك في رجوع أحدهما إلى الآخر مع شكه و يقين الآخر و أما إذا ظن الآخر فهو أيضا محتمل لأن الظن في باب الشك معمول به و أنه بمنزلة اليقين و ظاهر قوله في المرسلة المتقدمة مع إيقان العدم و كأنه محمول على ما يجب لهم أن يعملوا به من الظن و اليقين مع احتمال