تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 267 من 350
صفحة
[صفحة 255]
وجهان من ظاهر الخبر و أنه دخل في صلاة ناقصة و من عدم رابطة الاقتداء حينئذ و هذا أقرب.
أقول ما جعله أقرب أصوب إذ ليس في هذا الحكم ما يصلح للتمسك به في الجملة إلا رواية عمار و ظاهرها عروض السهو بعد اللحوق.
أقول و ذكر فروعا أخرى طويناها على غرها لما بينا من ضعف مبناها فلا طائل في إيرادها.
و أما الثالثة و هي اختصاص عروض السهو بالمأموم فلا خلاف حينئذ في عدم وجوب شيء على الإمام لذلك و أما المأموم فالأشهر أنه يأتي بموجب سهوه و ذهب الشيخ ره في الخلاف و المبسوط إلى أنه لا حكم لسهو المأموم حينئذ و لا يجب عليه سجود السهو بل ادعى عليه الإجماع و اختاره المرتضى رضي الله عنه أيضا و نقله عن جميع الفقهاء إلا مكحولا و مال إليه الشهيد قدس سره في الذكرى أيضا.
و استدل لهم بوجوه الأول عموم حسنة حفص بن البختري حيث قال و لا على من خلف الإمام سهو و الثاني ما ذكرنا سابقا من قول الرضا(ع)الإمام يحمل أوهام من خلفه و الثالث روايتا عمار الأولى و الثانية.
و استدل المخالفون على ذلك برواية عمر المتقدمة و بأنه تكلم معاوية بن الحكم خلف النبي ص و لم يأمره بالسجود.
و يمكن الجواب عن الأول بأنا قد بينا سابقا أن السهو فيه مجمل يحتمل شموله للسهو و عدمه بل الظاهر من صحيحة علي بن جعفر و مرسلة يونس اختصاصه بالشك فيشكل الاستدلال به و عن الثاني بأنك قد عرفت أنه يحتمل وجوها أظهر من هذا الوجه فكيف يتأتى الاستدلال به.
و عن رواية عمار الأولى بضعف السند مع أن الأمور المذكورة وجوب السجود فيها خلاف المشهور بين الأصحاب و إنما يستقيم على مذهب من قال بوجوبهما