تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 275 من 350
صفحة
[صفحة 263]
فقد صرح الشهيد الثاني رحمة الله عليه و غيره بأنه يأتي ثانيا بالفعل المشكوك فيه فلو سها عن فعل و كان مما يتدارك لو ذكر في محله و لو ذكر في غير محله يجب عليه القضاء بعد الصلاة و شك في الإتيان في محله فلا يخلو إما أن يكون الشك في محل يجب فيه الإتيان بالمشكوك فيه أو في محل يجب فيه الإتيان بالمسهو عنه أو في محل لا يمكن الإتيان بشيء منهما في الصلاة.
فالأول كما لو كان الشك في السجدة المنسية و الإتيان بها ثانيا و عدمه قبل القيام و الثاني كما لو كان قبل الركوع و الثالث كما لو كان بعد الركوع.
و ظاهر إطلاق جماعة منهم وجوب الإتيان بها في الأولين في الصلاة و في الثالث بعدها و فيها تأمل إلا في الأول إذ هذا الشك يرجع إلى الشك في إيقاع أصل الفعل و لا عبرة به بعد تجاوز محل الشك و إن كان تيقن بالسهو لأن هذا اليقين ليس بأشد من اليقين بأصل الفعل و لا يخفى أن الأخبار الصحيحة الدالة على عدم الالتفات إلى الشك بعد التجاوز عن محله تشمل بعمومها هذه الصورة أيضا.
الخامس السهو في موجب الشك بالكسر أي في الشك نفسه فلو كان داخلا في النص فلعل مفاده أنه لا تأثير في السهو في الشك بمعنى أنه لو شك في فعل يجب عليه تداركه كالسجدة قبل القيام و كان يجب عليه فعلها فسها و لم يأت به فلو ذكر الشك و المحل باق يأتي به و لو ذكر بعد تجاوز المحل لا يلتفت إليه لأنه يرجع إلى الشك بعد تجاوز المحل.
و فيه إشكال إذ يمكن أن يقال هذا الفعل الواجب بسبب الشك بمنزلة الفعل الأصلي في الوجوب فكما أن السجدة الأصلية إذا سها عنها و ذكر قبل الركوع يأتي بها و لو ذكر بعد الركوع يقضيها بعد الصلاة فكذا هذه السجدة الواجبة يجب الإتيان بها لو ذكرها بعد القيام و قبل الركوع لأنه خرج عن حكم الشك في أصل الفعل بسبب ما لزمه من السجدة بسبب الشك فقد تيقن ترك السجدة الواجبة و الوقت