بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 276 من 350

صفحة
[صفحة 264]

باق فيجب الإتيان بها و كذا القول في الذكر بعد الركوع و التعويل عن بعض محتملات هذا النص في الخروج من القواعد المعلومة مشكل كما عرفت مرارا.


لكن يمكن أن يقال شمول أدلة السهو في أفعال الصلاة لتلك الأفعال غير معلوم إذ المتبادر منها نسيان أصل الأفعال الواجبة بسب عروض الشك و في تلك الصورة لم يحصل اليقين بترك الفعل الأصلي حتى يجب تداركه في الصلاة أو بعدها بتلك العمومات بل إنما حصل اليقين بترك فعل وجب الإتيان به بسبب الشك و دخول مثله في تلك العمومات غير معلوم فيرجع إلى حكم الأصل و هو عدم وجوب قضاء الفعل.


فإن قيل الأصل استمرار وجوب التدارك قلنا المأمور به هو التدارك قبل فوات المحل و بعد التجاوز الإتيان بالمأمور به متعذر.


نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يَتَمَسَّكَ فِي ذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَكَمِ بْنِ حُكَيْمٍ‏ (1) قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ رَجُلٍ يَنْسَى مِنْ صَلَاتِهِ رَكْعَةً أَوْ سَجْدَةً أَوِ الشَّيْ‏ءَ مِنْهَا ثُمَّ يَذْكُرُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَقْضِي ذَلِكَ بِعَيْنِهِ قُلْتُ أَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ قَالَ لَا.


- وَ بِمَا رَوَاهُ أَيْضاً فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ‏ (2) عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَسِيتَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ رُكُوعاً أَوْ سُجُوداً أَوْ تَكْبِيراً ثُمَّ ذَكَرْتَ فَاقْضِ الَّذِي فَاتَكَ سَهْواً.


إذ الظاهر أنه يصدق على تلك الأفعال أنها شي‏ء من الصلاة لكن لم يعمل بعموم الخبرين أحد من الأصحاب إلا في موارد معينة.


و ربما قيل في مثل هذا بوجوب إعادة الصلاة لأن التكليف بالصلاة و أجزائها و هيئاتها معلوم و بعد فوت المحل به على الوجه المأمور به متعذر و ما دام الوقت باقيا يجب السعي في تحصيل براءة الذمة و لا يحصل البراءة يقينا إلا بإعادة الصلاة و في الشك في الأفعال الأصلية بعد التجاوز عن محلها و إن كان يجري مثل هذا لكن الأدلة الدالة على عدم الالتفات إليها مخرجة عن حكم الأصل و بالجملة المسألة


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 187.

(2) التهذيب ج 1 ص 236.

التالي ص 276/350 — الأصلية 264 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...