بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 297 من 350

صفحة
[صفحة 285]

به فلا يستحب له الإعادة مرة أخرى و أمثال ذلك.


الثالث أنه إذا أعاد الصلاة في موضع تجب فيه الإعادة فلا تجوز الإعادة مرة أخرى بالسبب الأول من غير عروض سبب آخر لها و لا يخفى بعد تلك الوجوه.


41- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ النَّوَادِرِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: لَا سَهْوَ عَلَى مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِسَهْوٍ (1).

بيان: أقول لعل المعنى أنه لا يعتبر الشك أو السهو ممن يعرف من نفسه كثرتهما بتقدير مضاف أو ممن أقر على نفسه أن شكه من قبيل وسواس الشيطان و ليس شكا واقعيا بل يعلم بعد التأمل أنه أتى بالفعل كما هو غالب حال من يكثر الشك أو لا يلزم سجود السهو بعد التذكر و الإتيان بالفعل المنسي في محله أو المعنى أنه لا يقبل من الصناع ادعاء السهو فيما جنوا بأيديهم على المتاع و لا يعذرون بذلك أو ينبغي عدم مؤاخذتهم على سهوهم و يمكن حمله على بعض معاني السهو في السهو و لا يخلو شي‏ء منها من التكلف و إن كان الأول أقل تكلفا.

أقول و إنما خرجنا في هذا الباب عما التزمناه في أول الكتاب من رعاية الاختصار و عطفنا عنان البيان قليلا إلى التطويل و الإطناب و الإكثار لعموم البلوى بتلك المقاصد و كثرة حاجة الناس إليها و الله ولي التوفيق.

.


____________


(1) السرائر: 478.

التالي ص 297/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...