. و قد وقع في الأخبار في خصوص بعض أنها كبائر كالغناء و الحيف في الوصية و الكذب على الله و رسوله و الأئمة(ع)و معونة الظالمين و غيرها.
و اختلف أيضا في معنى الإصرار على الصغائر فقيل هو الإكثار منها سواء كان من نوع واحد أو من أنواع مختلفة و قيل المداومة على نوع واحد منها و نقل بعضهم قولا بأن المراد به عدم التوبة و هو ضعيف.
و قسم بعض علمائنا الإصرار إلى فعلي و حكمي فالفعلي هو الدوام على نوع واحد منها بلا توبة أو الإكثار من جنسها بلا توبة و الحكمي هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها.
و هذا مما ارتضاه جماعة من المتأخرين و النص خال عن بيان ذلك لكن الأنسب بالمعنى اللغوي المداومة على نوع واحد منها و العزم على المعاودة إليها قال الجوهري أصررت على الشيء أي أقمت و دمت و قال في النهاية أصر على الشيء يصر إصرارا إذا لزمه و داومه و ثبت عليه و في القاموس أصر على الأمر لزم و أما الإكثار من الذنوب و إن لم يكن من نوع واحد بحيث يكون ارتكابه للذنب أكثر من اجتنابه عنه إذا عن له من غير توبة فالظاهر أنه قادح في العدالة بلا خلاف في ذلك بينهم.
و في كون العزم على الفعل بعد الفراغ منه قادحا فيه محل إشكال