بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 31 من 350

صفحة
[صفحة 29]

فِيكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْكَبَائِرِ فَاشْهَدُوا أَنَّكُمْ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ الْكَبَائِرُ فَقَالَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ وَ قَتْلُ الْمُؤْمِنِ فَقُلْتُ الزِّنَا وَ السَّرِقَةُ قَالَ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ.


. و قد وقع في الأخبار في خصوص بعض أنها كبائر كالغناء و الحيف في الوصية و الكذب على الله و رسوله و الأئمة(ع)و معونة الظالمين و غيرها.


و اختلف أيضا في معنى الإصرار على الصغائر فقيل هو الإكثار منها سواء كان من نوع واحد أو من أنواع مختلفة و قيل المداومة على نوع واحد منها و نقل بعضهم قولا بأن المراد به عدم التوبة و هو ضعيف.


و قسم بعض علمائنا الإصرار إلى فعلي و حكمي فالفعلي هو الدوام على نوع واحد منها بلا توبة أو الإكثار من جنسها بلا توبة و الحكمي هو العزم على فعل تلك الصغيرة بعد الفراغ منها.


و هذا مما ارتضاه جماعة من المتأخرين و النص خال عن بيان ذلك لكن الأنسب بالمعنى اللغوي المداومة على نوع واحد منها و العزم على المعاودة إليها قال الجوهري أصررت على الشي‏ء أي أقمت و دمت و قال في النهاية أصر على الشي‏ء يصر إصرارا إذا لزمه و داومه و ثبت عليه و في القاموس أصر على الأمر لزم و أما الإكثار من الذنوب و إن لم يكن من نوع واحد بحيث يكون ارتكابه للذنب أكثر من اجتنابه عنه إذا عن له من غير توبة فالظاهر أنه قادح في العدالة بلا خلاف في ذلك بينهم.


و في كون العزم على الفعل بعد الفراغ منه قادحا فيه محل إشكال‏


- لَكِنَّ رَوَى الْكُلَيْنِيُ‏ (1) عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى‏ ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ‏ (2) قَالَ الْإِصْرَارُ أَنْ يُذْنِبَ الذَّنْبَ وَ لَا يَسْتَغْفِرَ وَ لَا يُحَدِّثَ نَفْسَهُ‏


____________


(1) الكافي ج 2 ص 288.

(2) آل عمران: 135.

التالي ص 31/350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...