بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 387 من 444

صفحة
فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته المعصومون انما يحتجون بالآية بهذا الوجه، لا بما أنّها نزلت تخاطب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى يرد على الروايات ما ذكره المؤلّف العلامة.


و هذا مثل ما كان أهل البيت يحتجون بقوله تعالى‏ «لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» على أن صلاة النافلة تجوز الى كل جانب، و صلاة المتحير تجوز إذا وقعت ما بين المشرق و المغرب، مع أنّها نزلت في غير هذا المورد على ما عرفت بيانها في ج 84 ص 29 و 33، و كثيرا ما يستند الامام (عليه السلام) بآية من آيات القرآن الكريم من حيث نتيجة مفادها بالنسبة الينا مع أن ظاهر لفظ الآية تخالف حكمهم بذلك، فلا تغفل عن هذه الدقيقة، و لعلّ اللّه يوفقنا للبحث عن ذلك مستوفى فيما بعد إنشاء اللّه تعالى.


[صفحة 292]

كما قال‏ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ‏ (1) و نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ‏ (2) إذ تذكير الصلاة بعد نسيانها من ألطافه سبحانه و لم أر هذا الوجه في كلامهم‏ (3).


ثم إن الآية على الوجه الأخير الذي قويناه تدل على أن وقت القضاء الذكر و أنه لا تكره و لا تمنع في شي‏ء من الأوقات إلا مع مزاحمته لواجب مضيق و لذا أجمع الفقهاء على أنه تقضي الفرائض في كل وقت ما لم تتضيق الحاضرة و لو عممنا الصلاة بحيث تشمل الفريضة و النافلة و الأمر بحيث يشمل الوجوب و الندب دلت الآية على جواز قضاء النافلة في أوقات الفرائض كما مر القول فيه و تدل عليه صحيحة زرارة المتقدمة في الجملة.

التالي ص 387/444 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...