تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 440 من 826
صفحة
____________
(1) قد عرفت أن المراد في كلامهم (عليهم السلام) (البناء على اليقين) البناء على أمر يحصل معه اليقين، و سيأتي النصّ على ذلك في حديث زرارة عن أحدهما أنه (ع) يقول:
«لا ينقض اليقين بالشك، و لا يدخل الشك باليقين و لا يخلط أحدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين، فيبنى عليه، و لا يعتد بالشك في حال من الحالات».
و هكذا حديث عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في السهو في الصلاة قال تبنى على اليقين و تأخذ بالجزم و تحتاط الصلوات كلها.
فكلامه (عليه السلام) «ابن على اليقين» صريح فيما قلناه حيث أن بالبناء على الاقل (و قد اختاره بعض الاصحاب عملا بالروايات، و عمل به عامة الجمهور أخذا بالاستصحاب) لا يزال المصلى على شك من ركعاته: هل زاد في صلاته ركعة أو ركعات أو لم يزد، و هذا واضح بحمد اللّه كما مرّ مرارا.