تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · صفحة 441 من 826
صفحة
و أمّا فقهاؤنا المتأخرون- (رضوان اللّه عليهم)- فانما حملوا اليقين في هذه الأحاديث على البناء على الاقل، لانسهم بالاستصحاب، و من أركانه اليقين الثابت و الشك اللاحق في رفعه، و لذلك تراهم يحتجون بهذه الأخبار على حجية الاستصحاب، و لا تعلق لها بالاستصحاب الا من حيث ورود لفظى اليقين و الشك فقط، من دون أن ينطبق كلامهم حتّى على مورد النصّ كما سيأتي بيانه.
و أمّا الاستصحاب، فعندى أنّه حجة بالسيرة التي جبلت عليها العقلاء فأخذوا به حيث يطمئن نفوسهم ببقاء ما شك في بقائه، لا يتجاوزون عن موارد الاطمينان، وفاقا لفقهائنا المتقدمين، و لعلّ اللّه يتفضل علينا بفرصة نبحث عن ذلك مشروحا بحوله و قوته، و اللّه ولى التوفيق و الإرشاد.