بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والثمانون85 · الصفحة الأصلية 96 / داخلي 96 من 338

صفحة
[صفحة 96]

65 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَرْوِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فِي مَرَضِ النَّبِيِّ ص بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيُّ ص ذَلِكَ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَّكِئاً عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ فَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ فَتَقَدَّمَ إِلَى الْمِحْرَابِ وَ جَذَبَ أَبَا بَكْرٍ مِنْ وَرَائِهِ فَنَحَّاهُ عَنِ الْمِحْرَابِ فَصَلَّى النَّاسُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ جَالِسٌ وَ بِلَالٌ يُسْمِعُ النَّاسَ التَّكْبِيرَ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (1).

بيان: يدل على أنه لا يكره للمؤذن و شبهه رفع الصوت بالتكبيرات ليسمع سائر المأمومين كما هو الشائع مع أنه في المجامع العظيمة لا يتأتى الأمر بدونه.


66 الْهِدَايَةُ، يَجِبُ أَنْ نَعْتَقِدَ فِيمَنْ يَعْتَقِدُ مَا وَصَفْنَاهُ أَنَّهُ عَلَى الْهُدَى وَ الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ وَ أَنَّهُ أَخٌ لَنَا فِي الدِّينِ وَ نَقْبَلُ شَهَادَتَهُ وَ نُجِيزُ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ وَ نُحَرِّمُ غِيبَتَهُ وَ نَعْتَقِدُ فِيمَنْ يُخَالِفُ مَا وَصَفْنَا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ الْهُدَى وَ لَا نَرَى قَبُولَ شَهَادَتِهِ وَ لَا الصَّلَاةَ خَلْفَهُ إِلَّا فِي حَالِ التَّقِيَّةِ فَنُصَلِّي خَلْفَهُمْ إِذَا جَاءَ الْخَوْفُ‏ (2) وَ قَالَ (رضوان اللّه عليه) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَا تُصَلِّ خَلْفَ أَحَدٍ إِلَّا خَلْفَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا مَنْ تَثِقُ بِدِينِهِ وَ وَرَعِهِ وَ آخَرُ تَتَّقِي سَيْفَهُ وَ سَوْطَهُ وَ شَنَاعَتَهُ عَلَى الدِّينِ فَصَلِّ خَلْفَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ وَ الْمُدَارَاةِ وَ أَذِّنْ لِنَفْسِكَ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأْ فِيهَا غَيْرَ مُؤْتَمٍّ بِهِ وَ إِنْ فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَةِ السُّورَةِ قَبْلَهُ فَبَقِّ مِنْهَا آيَةً وَ مَجِّدِ اللَّهَ فَإِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ فَاقْرَأِ الْآيَةَ وَ ارْكَعْ بِهَا فَإِنْ لَمْ تَلْحَقِ الْقِرَاءَةَ وَ خَشِيتَ أَنْ يَرْكَعَ فَقُلْ مَا حَذَفَهُ الْإِمَامُ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ ارْكَعْ‏ (3).

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِهِمْ‏ (4).


____________

(1) إرشاد القلوب ج 2 ص.

(2) الهداية: 9، بتلخيص.

(3) الهداية: 34 و 35.

(4) الهداية ص 10.

التالي الأصلية 96داخلي 96/338 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...