بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 143 من 390

[صفحة 143]

الانعقاد و كلام الشيخ في المبسوط و الخلاف مضطرب و الشهيد الثاني في شرح الألفية تردد بين أن يكون شرطا للانعقاد أو للوجوب العيني.


ثم الذين شرطوا الانعقاد به اختلفوا في أنه عام أو مخصوص بزمان الحضور أو مخصوص بإمكان أحد الأمرين فصريح الشهيد الثاني في كتبه و الشهيد الأول في الذكرى و العلامة في النهاية أنه مخصوص بزمان الحضور و صريح أبي الصلاح أنه مخصوص بالإمكان و المحرمون لها في الغيبة مع بعض الموجبين و المجوزين يعممون الاشتراط إلا أن الموجبين و المجوزين يعدون الفقيه من نواب الإمام و بعضهم وافق ظاهر الشيخ في عد كل من يصلح للإمامة من نوابه.


فقد تحقق أن هاهنا مقامات الأول هل الإمام أو نائبه شرط أم لا.


و الثاني شرط لأي شي‏ء فيه خمسة أقوال الأول شرط الوجوب و الثاني شرط الوجوب العيني و الثالث شرط الانعقاد مطلقا و الرابع شرط له حين حضور الإمام و الخامس شرط له ما أمكن.


و الثالث النائب من هو فيه وجوه ثلاثة الأول من استنابه الإمام بعينه و الثاني هو و الفقيه و الثالث هما و كل من يصلح لإمامة الجماعة.


فأما القائلون بوجوبها عينا في الغيبة فهو أبو الصلاح و المفيد في المقنعة و الأشراف و الكراجكي و كثير من الأصحاب حيث أطلقوا و لم يقيدوا الوجوب بشي‏ء كالكليني و الصدوق و سائر المحدثين التابعين للنصوص الواردة عن أئمة الدين(ع)أما الكليني‏ (1) فلأنه قال باب وجوب الجمعة و على كم تجب ثم أورد الأخبار الدالة على الوجوب العيني و لم يورد خبرا يدل على اشتراط الإمام أو نائبه حتى أنه لم يورد رواية محمد بن مسلم الآتية التي توهم جماعة دلالتها على اعتبار الإمام أو نائبه.


و لا يخفى على المتتبع أن قدماء المحدثين لا يذكرون في كتبهم مذاهبهم و


____________

(1) الكافي ج 3 ص 418.

التالي الأصلية 143داخلي 143/390 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...