تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 145 من 390
»»
[صفحة 145]
و ممن ظاهر كلامه ذلك الشيخ عماد الدين الطبرسي في كتابه المسمى بنهج العرفان حيث قال بعد نقل الخلاف بين المسلمين في شروط وجوب الجمعة إن الإمامية أكثر إيجابا للجمعة من الجمهور و مع ذلك يشنعون عليهم بتركها حيث إنهم لا يجوزون الايتمام بالفاسق و مرتكب الكبائر و المخالف في العقيدة الصحيحة.
و أما القائلون بالتحريم فهم ابن إدريس و سلار و العلامة في المنتهى و جهاد التحرير و نسب إلى الشيخ و عبارته مضطربة و إلى علم الهدى في مسائل الميافارقيات و هي أيضا ليست بصريحة فيه لأنه قال صلاة الجمعة ركعتان من غير زيادة عليهما و لا جمعة إلا مع إمام عادل أو مع نصبه الإمام العادل فإذا عدم صليت الظهر أربع ركعات فيحتمل أن يكون الفقيه أو كل من جمع صفات إمام الجماعة من المنصوبين من قبل الإمام عنده كما أن الشيخ قال مثل هذا الكلام ثم صرح بالجواز في زمان الغيبة.
و قال ابن البراج في النسخة التي عندنا من المهذب و اعلم أن فرض الجمعة لا يصح كونه فريضة إلا بشروط متى اجتمعت صح كونه فريضة جمعة و وجبت لذلك و متى لم يجتمع لم يصح و لم يجب كونه كذلك بل يجب كون هذه الصلاة ظهرا و يصليها المصلي بنية كونها ظهرا و الشروط التي ذكرناها هي أن يكون المكلف لذلك حرا بالغا كامل العقل سليما عن المرض و العرج و العمى و الشيخوخة التي لا يمكن الحركة معها و أن لا يكون مسافرا و لا في حكم المسافر و أن يكون بينه و بين موضع الجمعة فرسخان فما دونهما و يحضر الإمام العادل أو من نصبه أو من جرى