تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 208 من 390
»»
[صفحة 208]
شيء منها دلالة على مطلوبهم.
على أن هذه الفقرة غير مذكورة في العيون مع أنه أورد فيه سائر أجزاء الخبر و إنما توجد في نسخ العلل و هذا مما يضعفها و الاحتجاج بها.
قوله لأن ما يقصر فيه الصلاة أقول هذا أيضا يحتمل عندي وجوها الأول أن المراد أن هذه الصلاة لما كانت واسطة بين صلاة التمام و القصر من جهة أنها ركعتان و أن الخطبتين مكان الركعتين فناسب كون المسافة المعتبرة فيها نصف المسافة المعتبرة في القصر.
الثاني أنه إذا لوحظ من الجانبين يصير بقدر مسافة القصر و مسافة القصر موجبة للتخفيف فلذا أسقطت عمن بعد عنها أكثر من فرسخين.
الثالث أن مسافة القصر أربعة فراسخ و إن لم يرد الرجوع من يومه بل أراد الرجوع قبل أن يقطع سفره كما عرفت فقطع أربع فراسخ موجب للقصر في الجملة فناسب تخفيف الحكم عليه و شيء من الوجوه لا يخلو من التكلف بحسب اللفظ و المعنى و لعل بناء التعليل على مناسبة واقعية في عدل الله تعالى و حكمته بين العلتين هي خفية علينا (1).