تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 102 من 1011
صفحة
ثم إنهم اختلفوا في أنه هل يلحق بالصلاة الفريضة الصوم الواجب فيثبت حكم الإقامة بالشروع فيه مطلقا أو إذا زالت الشمس قبل الرجوع عن نية الإقامة أم لا فيه أوجه و الثالث أشهر و أقوى و إن كان ظاهر عبارة الفقه كون إتمام الصوم في حكم إتمام الصلاة إن حملنا الواو في قوله و الصوم بمعنى أو و يمكن أن يكون ذكر الصوم استطرادا و لا دخل له في الحكم.
ثم الظاهر أن المعتبر إتمام الصلاة الفريضة فقط كما صرح به في صحيحة أبي ولاد (3) فإلحاق نافلة لا يؤتى بها في السفر بالفريضة كما فعله العلامة في
____________
(1) فقه الرضا ص 16 باب صلاة المسافر و المريض.
(2) و ذلك لان الذي قصد الإقامة في قرية كأنّه يعرض بنفسه أن يكتب عنوانه في جمع المقيمين المتوطنين وضعا، فما لم يمض قصده ذلك عملا، كان له البداء، و أمّا إذا مضى على قصده عملا و صلى صلاة واحدة على التمام وجبت الصفقة، و تحقّق عنوان المقيم موضوعا و سجله الكرام الكاتبون في ديوان المتوطنين، فلا يخرج عن جمعهم الا بالخروج الموضوعى كأن يسافر جديدا على حدّ سائر المواطنين.