بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 109 من 451

صفحة
[صفحة 105]

رَكْعَةً أُخْرَى- (1) ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ فَيَنْصَرِفُونَ بِتَسْلِيمَةٍ- وَ إِذَا كُنْتَ فِي الْمُطَارَدَةِ فَصَلِّ صَلَاتَكَ إِيمَاءً- وَ إِنْ كُنْتَ تَسْتَأْنِفُ فَسَبِّحِ اللَّهَ وَ احْمَدْهُ وَ هَلِّلْهُ وَ كَبِّرْهُ- يَقُومُ كُلُّ تَحْمِيدَةٍ وَ تَسْبِيحَةٍ وَ تَهْلِيلَةٍ وَ تَكْبِيرَةٍ مَكَانَ رَكْعَةٍ (2).


بيان: ما رواه إلى قوله بتسليمة موافقة لما رواه الشيخ‏ (3) في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه ع.

و اعلم أن صلاة الخوف أنواع منها صلاة ذات الرقاع و هي الكيفية الأولى الواردة في هذا الخبر و سميت بها لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر و صفر و سود كالرقاع أو كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود و الخرق لشدة الحر أو لرقاع كانت في ألويتهم و قيل مر بذلك الموضع ثمانية نفر حفاة فنقبت أرجلهم و تساقطت أظفارهم و كانوا يلفون عليها الخرق و قيل الرقاع اسم شجرة في موضع الغزو و المشهور أن شروط هذه الصلاة أربعة الأول كون العدو في خلاف جهة القبلة بحيث لا يمكنهم مقابلته و هم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة هذا هو المشهور و استوجه في التذكرة عدم اعتباره و رجحه الشهيدان و الثاني أن يكون الخصم ذا قوة يخاف هجومه على المسلمين الثالث أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم كل فرقة منهما العدو حال صلاة الأخرى و الرابع عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين و هذا الشرط في الثنائية واضح و أما في الثلاثية فهل يجوز تفريقهم ثلاث فرق و تخصيص كل ركعة بفرقة قولان و اختار الشهيدان الجواز.


____________


(1) ما بين العلامتين- و قد زاد على ثلاثين بيتا- ساقط عن ط الكمبانيّ أضفناه من الأصل.

(2) المقنع: 39، ط الإسلامية.

(3) التهذيب ج 1 ص 303.

التالي ص 109/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...