بيان: ما رواه إلى قوله بتسليمة موافقة لما رواه الشيخ (3) في الحسن كالصحيح عن الحلبي عنه ع.
و اعلم أن صلاة الخوف أنواع منها صلاة ذات الرقاع و هي الكيفية الأولى الواردة في هذا الخبر و سميت بها لأن القتال كان في سفح جبل فيه جدد حمر و صفر و سود كالرقاع أو كانت الصحابة حفاة فلفوا على أرجلهم الجلود و الخرق لشدة الحر أو لرقاع كانت في ألويتهم و قيل مر بذلك الموضع ثمانية نفر حفاة فنقبت أرجلهم و تساقطت أظفارهم و كانوا يلفون عليها الخرق و قيل الرقاع اسم شجرة في موضع الغزو و المشهور أن شروط هذه الصلاة أربعة الأول كون العدو في خلاف جهة القبلة بحيث لا يمكنهم مقابلته و هم يصلون إلا بالانحراف عن القبلة هذا هو المشهور و استوجه في التذكرة عدم اعتباره و رجحه الشهيدان و الثاني أن يكون الخصم ذا قوة يخاف هجومه على المسلمين الثالث أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم الافتراق طائفتين يقاوم كل فرقة منهما العدو حال صلاة الأخرى و الرابع عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين و هذا الشرط في الثنائية واضح و أما في الثلاثية فهل يجوز تفريقهم ثلاث فرق و تخصيص كل ركعة بفرقة قولان و اختار الشهيدان الجواز.
____________
(1) ما بين العلامتين- و قد زاد على ثلاثين بيتا- ساقط عن ط الكمبانيّ أضفناه من الأصل.