بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 112 من 451

صفحة
[صفحة 108]

جلسوا جميعا فسلم بهم جميعا.


و قال العلامة لها ثلاث شرائط أن يكون العدو في جهة القبلة و أن يكون في المسلمين كثرة يمكنهم معها الافتراق فرقتين و أن يكونوا على قلة جبل أو مستو من الأرض لا يحول بينهم و بين أبصار المسلمين حائل من جبل و غيره ليتوقوا كبسهم و الحمل عليهم و لا يخاف كمين لهم.


و توقف الفاضلان في العمل بها لأنه لم يثبت نقلها عن طريق أهل البيت(ع)و قال في الذكرى مرة هذه صلاة مشهورة في النقل كسائر المشهورات و أخرى أنها و إن لم تنقل بأسانيد صحيحة و ذكرها الشيخ مرسلا لها غير مسند (1) و لا محيل على سنده فلو لم يصح عنده لم يتعرض حتى ينبه على ضعفه فلا يقصر فتواه عن رواية ثم ليس فيها مخالفة لأفعال الصلاة غير التقدم و التأخر و التخلف بركن و كل ذلك غير قادح في صحة الصلاة اختيارا فكيف عند الضرورة انتهى.


و اعترض عليه أما أولا ففي تصحيحه الرواية بمجرد نقل الشيخ و أما ثانيا ففي حكمه بعدم قدح التخلف عن ركن في صحة الصلاة اختيارا.


و أما صلاة شدة الخوف التي أشار إليها أخيرا فقسمان إحداهما أن يتمكنوا من أفعال الصلاة و لو بالإيماء و لا يتمكنوا من الجماعة على الوجوه المذكورة فيصلون فرادى كيف ما أمكنهم واقفا أو ماشيا أو راكبا و يركعون و يسجدون مع الإمكان و إلا فبالإيماء و يستقبلون القبلة مع المكنة و إلا فبحسب الإمكان في بعض الصلاة على ما ذكره جماعة من الأصحاب و إلا فبتكبيرة الإحرام و إلا سقط الاستقبال و هذه الأحكام مجمع عليها بين الأصحاب و يدل عليها روايات‏


____________


(1) الظاهر أن الشيخ (رحمه الله) نظر الى رواية ذلك عن طرق الجمهور، و رأى أنّها تطابق لفظ القرآن الكريم على الوجه المذكور آنفا فاعتمد على روايتهم، و الا فكيف يكون عنده رواية معتبرة أو غير معتبرة عن أهل البيت (عليهم السلام) و لا يذكرها و لا يتعرض لها في كتابى الاخبار؟.

التالي ص 112/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...