بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 113 من 451

صفحة
[صفحة 109]

كثيرة و الثانية صلاة من لم يتمكن من الإيماء أيضا حال المسايفة فإنه يسقط عنه ذلك و ينتقل فرضه إلى التسبيح و هذا أيضا مجمع عليه بين الأصحاب.


2- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً- فَهِيَ رُخْصَةٌ بَعْدَ الْعَزِيمَةِ لِلْخَائِفِ أَنْ يُصَلِّيَ رَاكِباً وَ رَاجِلًا- وَ صَلَاةُ الْخَوْفِ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ- وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ- فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ- وَ لْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى‏ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ- وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ‏ فَهَذَا وَجْهٌ- وَ الْوَجْهُ الثَّانِي مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ- فَهُوَ الَّذِي يَخَافُ اللُّصُوصَ وَ السِّبَاعَ فِي السَّفَرِ- فَإِنَّهُ يَتَوَجَّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ- وَ يَمُرُّ عَلَى وَجْهِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ- فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَ يَسْجُدَ- وَلَّى وَجْهَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ رَكَعَ وَ سَجَدَ حَيْثُمَا تَوَجَّهَ- وَ إِنْ كَانَ رَاكِباً يُومِئُ إِيمَاءً بِرَأْسِهِ- وَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ مِنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ صَلَاةُ الْمُجَادَلَةِ- وَ هِيَ الْمُضَارَبَةُ فِي الْحَرْبِ- إِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ وَ يُصَلِّيَ يُكَبِّرُ لِكُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً- وَ صَلَّى وَ هُوَ رَاكِبٌ- فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)صَلَّى وَ أَصْحَابَهُ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِصِفِّينَ- عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِّ لِكُلِّ رَكْعَةٍ تَكْبِيرَةً- وَ صَلَّى وَ هُوَ رَاكِبٌ حَيْثُمَا تَوَجَّهُوا (1).

بيان: ظاهر الروايات الاجتزاء عند تلاحم القتال بالتكبير لكل ركعة من غير تكبيرة للإحرام و تشهد و تسليم‏

وَ فِي صَحِيحَةِ الْفُضَلَاءِ (2) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَإِذَا كَانَتِ الْمُسَايَفَةُ وَ الْمُعَانَقَةُ وَ تَلَاحُمُ الْقِتَالِ- فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَيْلَةَ صِفِّينَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ- لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُمُ الظُّهْرُ وَ الْمَغْرِبُ وَ الْعِشَاءُ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ- إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الدُّعَاءِ- فَكَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُمْ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ.


____________


(1) تفسير القمّيّ: 69 و 70 و ما بين العلامتين ساقط عن ط ك.

(2) التهذيب ج 1 ص 304، الكافي ج 3 ص 458.

التالي ص 113/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...