بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 117 من 451

صفحة
[صفحة 113]

بيان: قوله لأنفسهم ثم يقعدون في كتاب المسائل ثم قعدوا فتشهدوا معه ثم سلم و انصرف و انصرفوا.

و لا خلاف بين الأصحاب ظاهرا في أنه يتخير في المغرب بين أن يصلي بالأولى ركعة و بالثانية ركعتين و بالعكس لورود الروايات المعتبرة بهما جميعا و اختلف في الأفضلية فقيل إن الأول أفضل لكونه مرويا عن أمير المؤمنين(ع)فيترجح للتأسي به و لأنه يستلزم فوز الفرقة الثانية بالقراءة و بالزيادة ليوازي فضيلة تكبيرة الافتتاح و التقدم و لتقارب الفرقتين في إدراك الأركان و نسب هذا القول إلى الأكثر و اختاره في التذكرة و قيل إن الثاني أفضل لئلا يكلف الثانية زيادة جلوس في التشهد و هي مبنية على التخفيف و الترجيح لا يخلو من إشكال.


6- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)إِنْ كُنْتَ فِي حَرْبٍ هِيَ لِلَّهِ رِضًا وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلِّ عَلَى مَا أَمْكَنَكَ- عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِكَ- وَ إِلَّا تُومِئُ إِيمَاءً أَوْ تُكَبِّرُ وَ تُهَلِّلُ‏ (1).

وَ رُوِيَ‏ أَنَّهُ فَاتَ النَّاسَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)يَوْمَ صِفِّينَ صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ- فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ فَكَبَّرُوا وَ هَلَّلُوا وَ سَبَّحُوا- ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً- (2) فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ(ع)فَصَنَعُوا ذَلِكَ رِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً- فَإِنْ كُنْتَ مَعَ الْإِمَامِ‏ (3) فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ رَكْعَةً- وَ تَقِفُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ- ثُمَّ يَقُومُ وَ يَخْرُجُونَ- فَيُقِيمُونَ مَوْقِفَ أَصْحَابِهِمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ- وَ تَجِي‏ءُ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَتَقِفُ خَلْفَ الْإِمَامِ- وَ يُصَلِّي بِهِمُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ- فَيُصَلُّونَهَا وَ يَتَشَهَّدُونَ وَ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَ يُسَلِّمُونَ بِتَسْلِيمِهِ- فَيَكُونُ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ- وَ لِلطَّائِفَةِ الْأُخْرَى التَّسْلِيمُ‏


____________


(1) فقه الرضا ص 14 باب صلاة الخوف.

(2) البقرة: 239.

(3) بل إذا كان خوف و لم يكن الحرب كما عرفت و الا فالمسلمون بصفين كان معهم الامام الأكبر.

التالي ص 117/451 — الأصلية 113 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...