تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 118 من 831
صفحة
[صفحة 55]
في الوقت دون خارجه كما اختاره الأكثر انتهى.
و أقول قد عرفت أن الحكم السابق على تقدير ثبوته مختص بالرابعة فلا إشكال و لا تنافي بل هذا مما يؤيد أحد قولي الإبطال مطلقا أو الاختصاص بالرباعية.
و أما إذا أتم جاهلا بوجوب التقصير فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يعيد مطلقا و حكي عن ابن الجنيد و أبي الصلاح أنهما أوجبا الإعادة في الوقت و عن ظاهر ابن أبي عقيل الإعادة مطلقا و الأول أقرب لرواية زرارة و محمد بن مسلم (1) الصحيحة في سائر الكتب و اختلفوا في أن الحكم هل هو مختص بالجاهل بوجوب التقصير من أصله أو ينسحب في الجاهل ببعض الأحكام و توقف العلامة في النهاية فيها و ظاهر الرواية الأول.
و لو انعكس الفرض بأن صلى من فرضه التمام قصرا جاهلا فقيل بالبطلان لعدم تحقق الامتثال و قيل بالصحة و هو اختيار صاحب الجامع
و هو دال على الصحة في بعض صور الإتمام و العمل به متجه و في التعدي عنه إشكال.
و ألحق بعضهم بالجاهل ناسي الإقامة فحكم بأنه لا إعادة عليه و هو خروج عن النص و سيأتي في الفقه أن من قصر في موضع التمام ناسيا يعيد مطلقا و لعله محمول على ما إذا وقع بعد التسليم المبطل عمدا و سهوا كما عرفت سابقا.