بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 12 من 451

صفحة
[صفحة 11]

و اختلف الأصحاب في مسيرة أربعة فراسخ فذهب جماعة من الأصحاب منهم المرتضى و ابن إدريس و كثير من المتأخرين إلى أنه يجب عليه التقصير إذا أراد الرجوع من يومه و المنع منه إن لم يرد ذلك.


و قال الصدوق في الفقيه و إذا كان سفره أربعة فراسخ و أراد الرجوع من يومه فالتقصير عليه واجب و إن كان سفره أربعة فراسخ و لم يرد الرجوع من يومه فهو بالخيار إن شاء أتم و إن شاء قصر و نحوه قال المفيد و الشيخ في النهاية إلا أنه منع من التقصير في الصوم فيما إذا لم يرد الرجوع من يومه.


و قال الشيخ في كتابي الأخبار إن المسافر إذا أراد الرجوع من يومه فقد وجب عليه التقصير في أربعة فراسخ ثم قال على أن الذي نقوله في ذلك أنه إنما يجب عليه التقصير إذا كان مقدار المسافة ثمانية فراسخ و إذا كان أربعة فراسخ كان بالخيار في ذلك إن شاء أتم و إن شاء قصر.


و ظاهر هذا الكلام العدول إلى القول بالتخيير و إن أراد الرجوع ليومه و لهذا نقل الشهيد في الذكرى عن الشيخ في التهذيب القول بالتخيير في تلك الصورة و نقل ذلك عن المبسوط و عن ابن بابويه في كتابه الكبير و قواه.


أقول النقل من المبسوط لعله اشتباه إذ فيما عندنا من نسخه هكذا و حد المسافة التي يجب فيها التقصير ثمانية فراسخ أربعة و عشرون ميلا فإن كانت أربعة فراسخ و أراد الرجوع من يومه وجب أيضا التقصير و إن لم يرد الرجوع من يومه كان مخيرا بين التقصير و الإتمام انتهى و الكتاب الكبير للصدوق لم نظفر عليه نعم ظاهر كتابي الأخبار ذلك و إن كانا قابلين للتأويل.

و قال ابن أبي عقيل كل سفر كان مبلغه بريدين و هو ثمانية فراسخ و بريد ذاهبا و بريد جائيا و هو أربعة فراسخ في يوم واحد أو ما دون عشرة أيام فعلى من سافره عند آل الرسول إذا خلف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره و غاب عنه منها صوت الأذان أن يصلي صلاة السفر ركعتين و نقل في المختلف‏ (1) عن سلار أنه إن كانت المسافة


____________


(1) المختلف: 162.

التالي ص 12/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...