بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 122 من 451

صفحة
[صفحة 118]

في عدد الركعات إنما يكون في صلاة الخوف من العدو خاصة و لا يظهر من الروايات إلا القصر في الكيفية على بعض الوجوه و المذكور فيها العدو و اللص و السبع فإلحاق غيرها بها يحتاج إلى دليل.


و قال الشهيد الثاني و ألحق بذلك الأسير في يد المشركين إذا خاف من إظهار الصلاة و المديون المعسر لو عجز عن إقامة البينة بالإعسار و خاف الحبس فهرب و المدافع عن ماله لاشتراك الجميع في الخوف انتهى.


و قد يستدل على التعميم بأنه تجب الصلاة على جميع المكلفين لعموم الأدلة و الصلاة بالإيماء و التكبير مع العجز صلاة شرعية في بعض الأحيان فحيث تعذر الأول ثبت الثاني و إلا يلزم التخصيص فيما دل على وجوب الصلاة على كل مكلف.


و المسألة قوية الإشكال و المشهور في الموتحل و الغريق أنهما يصليان بالإيماء مع العجز و لكن لا يقصران و ذكر الشهيد في الذكرى أنه لو خاف من إتمام الصلاة استيلاء الغرق و رجا عند قصر العدد سلامته و ضاق الوقت فالظاهر أنه يقصر العدد أيضا و استحسنه الشهيد الثاني و تنظر في سقوط القضاء و ربما يقال جواز الترك للعجز لا يوجب جواز القصر من غير دليل و الله يعلم.


12- كِتَابُ صِفِّينَ، لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي بَعْضِ أَيَّامِ صِفِّينَ- وَ حَضَّ أَصْحَابَهُ عَلَى الْقِتَالِ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى قَوْلِهِ- فَاقْتَتَلُوا مِنْ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى غَابَ الشَّفَقُ- وَ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْقَوْمِ إِلَّا تَكْبِيراً.

وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: اقْتَتَلَ النَّاسُ فِي صِفِّينَ- مِنْ لَدُنِ اعْتِدَالِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْمَغْرِبِ- مَا كَانَ صَلَاةُ الْقَوْمِ إِلَّا التَّكْبِيرَ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ.


وَ مِنْهُ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنِ الشَّعْبِيِ‏ فِي وَصْفِ بَعْضِ مَوَاقِفِ صِفِّينَ إِلَى أَنْ‏


التالي ص 122/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...