تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 124 من 1011
صفحة
و الحكم يشمل العامد و الجاهل أيضا لكنهما خرجا عنه بدليل منفصلا فيبقى الحكم في الناسي سالما عن المعارض.
____________
(1) الكافي ج 3 ص 435، التهذيب ج 1 ص 303 و 318، و الوجه في ذلك و ما يجرى مجراها أن الإعادة عقوبة لنسيانه، اى عدم اهتمامه بأمر الصلاة حتّى ذهب عليه أنه مسافر يجب عليه القصر، و هذا كما أمروا عليهم الصلوات و السلام باعادة الصلاة في الوقت ان كان علم أن بثوبه شيئا نجسا و لم يغسله حتّى نسى و صلى حيث قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يعيد صلاته كى يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه.
فعلى هذا، كما أن الإعادة في باب نسيان نجاسة الثوب انما هي عقوبة للنسيان- بل و مرغمة للشيطان حيث صار إنساؤه ذلك سببا لتكرار الصلاة رغم أنفه و سببا لانفته، و لا ينسيه بعد ذلك شيئا- لا يستلزم بطلان صلاته التي صلاها كما نص عليه أبو عبد اللّه (عليه السلام)- و قد سئل عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلى فيه ثمّ يذكر أنّه لم يكن غسله أ يعيد الصلاة؟ فقال: لا يعيد، قد مضت الصلاة و كتبت له.