تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 140 من 450
صفحة
[صفحة 136]
الرابع عشر أنه رتبه على الشرط بالفاء الدالة على عدم التراخي.
الخامس عشر أنه عبر عنها بذكر الله فوضع الظاهر موضع الضمير إن فسر بالصلاة للدلالة على أنها ذكر الله فمن تركها كان ناسيا لذكر الله غافلا عنه و إن فسر بالخطبة أيضا يجري فيه مثله.
السادس عشر تعقيبه بالأمر بترك ما يشغل عنه من البيع.
السابع عشر تعقيبه بقوله ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ و هو يتضمن وجوها من التأكيد الأول نفس تعقيب هذا الكلام لسابقه و الثاني الإشارة بصيغة البعيد المتضمن لتعظيم المشار إليه و الثالث تنكير خير إن لم نجعله اسم تفضيل لأنه أيضا للتعظيم.
الثامن عشر تعقيبه بقوله إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ و هو يتضمن التأكيد من وجوه الأول نفس هذا الكلام فإن العرف يشهد بأنه يذكر في الأمور العظام المرغب فيها إن كنت تعلم ما فيه من الخير لفعلته.
الثاني الدلالة على أن من توانى فيه فإنما هو لجهله بما فيه من الفضل ففيه تنزيل لبعض العالمين منزلة الجاهلين و دلالة على أنه لا يمكن أن يصدر الترك أو التواني فيه عن أحد إلا عن جهل بما فيه.
و الثالث أنه ترك الجزاء ليذهب الوهم كل مذهب ممكن و هو نهاية في المبالغة.
و الرابع أنه ترك مفعول العلم فإما أن يكون لتنزيله منزلة اللازم فيدل على أنه يكفي في الرغبة و المسارعة إليه و ترك ما يشغل عنه الاتصاف بمجرد العلم و الكون من أهله أو ترك إبهاما له لتعظيمه و ليذهب الوهم كل مذهب ممكن فيكون المفهوم أن كل من علم شيئا من الأشياء أسرع إليها لأن فضلها من البديهيات التي ليس شيء أجلى منها.