بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 165 من 450

صفحة
[صفحة 161]

فهو معذور في الجمعة و كذا من كان متشاغلا بجهاز ميت أو تعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة يسعه التأخر.


العاشر يدل على أن القراءة جهر و لا خلاف في رجحان الجهر فيها و ظاهر الأكثر الاستحباب قال في المنتهى أجمع كل من يحفظ عنه العلم على أنه يجهر بالقراءة في صلاة الجمعة و لم أقف على قول للأصحاب في الوجوب و عدمه و الأصل عدمه.


أقول الأحوط عدم ترك الجهر.

الحادي عشر يدل على وجوب الغسل في يوم الجمعة و حمل في المشهور على تأكد الاستحباب‏ (1) ثم إن الظاهر إرجاع ضمير فيها إلى الصلاة فيدل على أن وجوبها لأجل الصلاة فإذا لم تصل الجمعة لم يجب‏ (2) و هذا وجه جمع بين الأخبار لكن لم يقل بهذا التفصيل أحد و يحتمل إرجاعه إلى الجمعة بمعنى اليوم على الاستخدام أو بتقدير الصلاة في الأول.


الثاني عشر يدل على أن قنوتها اثنان في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعده و هو المشهور بين الأصحاب و ظاهر ابن أبي عقيل و أبي الصلاح أن في الجمعة قنوتين قبل الركوع مع احتمال موافقتهما للمشهور و ظاهر الصدوق في الفقيه أن فيها قنوتا واحدا في الثانية قبل الركوع و ظاهر ابن إدريس أيضا ذلك.


و قال المفيد إن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل الركوع و هو ظاهر ابن الجنيد و مختار المختلف و بعض المتأخرين و يظهر من المرتضى التردد بين أن يكون له قنوت واحد قبل الركوع أو قنوتان في الأول قبل الركوع و في‏


____________


(1) و قد عرفت أنّها سنة في غير فريضة: فالاخذ بها هدى و تركها الى غير خطيئة، الا إذا كان متمكنا من ذلك و لم يغتسل رغبة عنها، فيكون عاصيا.

(2) الظاهر من موارد تعليله أن الاغتسال لاجل الجمعة و الاجتماع لها.

التالي ص 165/450 — الأصلية 161 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...