بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 166 من 451

صفحة
[صفحة 162]

الثانية بعده و المشهور أقوى لهذه الصحيحة و صحيحة أبي بصير (1) لكن وردت أخبار كثيرة دالة على مذهب المفيد فيمكن الجمع بينها بعدم تأكد الاستحباب في الثانية أو بالوجوب في الأولى و الاستحباب في الثانية.


و يظهر من المعتبر جمع آخر حيث قال و الذي يظهر أن الإمام يقنت قنوتين إذا صلى جمعة ركعتين و من عداه يقنت مرة جامعا كان أو منفردا.


و الظاهر أن المراد بالإمام إمام الأصل أي القنوتان في الجمعة إنما هو إذا كان الإمام فيها إمام الأصل و إلا فواحدة و لكن الجامع جمعة يقنت الواحدة في الأولى و الجامع ظهرا و المنفرد في الثانية و هذا الخبر مما يؤيده و على المشهور يمكن أن يكون التخصيص بالإمام لكونه عليه آكد أو واجبا أو لمعلومية كون المأموم تابعا له.


2- الْمُعْتَبَرُ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً- مِنْهَا صَلَاةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَشْهَدَهَا إِلَّا خَمْسَةً- الْمَرِيضَ وَ الْمَمْلُوكَ وَ الْمُسَافِرَ وَ الْمَرْأَةَ وَ الصَّبِيَ‏ (2).

بيان: هذا الخبر رواه الكليني‏ (3) و الشيخ بسند صحيح‏ (4) عن أبي بصير و محمد بن مسلم عنه(ع)و فيهما في كل سبعة أيام و التصريح بالتعميم فيه أكثر من الخبر السابق لقوله في كل سبعة أيام و قوله على كل مسلم و الاستثناء الموجب لزيادة التأكيد في العموم فيشمل الحكم زمان الغيبة.

ثم الظاهر أن قوله على كل مسلم متعلق بقوله واجبة و قوله أن يشهدها


____________


(1) التهذيب ج 1 ص 250.

(2) المعتبر: 200.

(3) الكافي ج 3 ص 418.

(4) التهذيب ج 1 ص 250.

التالي ص 166/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...