تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 17 من 1011
صفحة
8
عن صلاة الخوف فنزل إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا الآية هو في الظاهر كالمتصل به و هو منفصل عنه. (1)
____________
(1) و أخرج ابن جرير عن عليّ (عليه السلام) (على ما في الدّر المنثور ج 2 ص 209) قال: سأل قوم من التجار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: يا رسول اللّه انا نضرب في الأرض فكيف نصلى؟ فأنزل اللّه: «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» ثمّ انقطع الوحى.
فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فصلى الظهر فقال المشركون: لقد أمكنكم محمّد و أصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم! فقال قائل منهم: ان لهم مثلها اخرى في أثرها، فأنزل اللّه بين الصلاتين: «إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً وَ إِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ» الى قوله «إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً» فنزلت صلاة الخوف.