تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 18 من 1011
صفحة
أقول: قصر صلاة السفر ثابت بالسنة القطعية من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عليه روايات الفريقين متواترة، و قد كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقصرون صلاتهم اقتداء بسنة رسول اللّه ص ، حتى إذا جاء التابعون و ظهر أصحاب الرأى و الفتيا، توهموا أن حكم القصر في الصلاة انما ثبت بالآية الكريمة: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» فجعلوه رخصة لا عزيمة.
و لكنهم مع ذلك مجمعون كالشيعة على أن الخوف من فتنة الاعداء ليس بشرط في قصر الصلاة، و انما هو شرط في صلاة الخوف على الهيئة المخصوصة، و لذلك أعضل عليهم توجيه لفظ الآية حيث علق صريحا كون المخافة من العدو شرطا لقصر الصلاة.