بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة القارئ 199 من 390 · الصفحة الأصلية 199

صفحة
[صفحة 199]

مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ اسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ- وَ صَلَّى بِنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ- فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ- فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفْتُ- فَقُلْتُ لَهُ سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ سُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيٌّ(ع)يَقْرَؤُهُمَا بِالْكُوفَةِ- فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقْرَأُ بِهِمَا (1).


دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص الْجُمُعَةُ حَجُّ الْمَسَاكِينِ.


46- نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا تُسَافِرْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَشْهَدَ الصَّلَاةَ- إِلَّا فَاصِلًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ فِي أَمْرٍ تُعْذَرُ بِهِ‏ (2).

بيان: فاصلا أي شاخصا قال تعالى‏ وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ (3) و اعلم أنه نقل العلامة و غيره الإجماع على تحريم السفر بعد الزوال لمن وجبت عليه الصلاة (4) و كذا على كراهته بعد الفجر و اعترض على الأول بأن علة تحريم السفر استلزامه لفوات الجمعة و مع التحريم يجوز إيقاعها (5) فتنتفي العلة فكذا المعلول و هو التحريم و هذا دور فقهي و هو ما يستلزم وجوده عدمه و أجيب بأن علة حرمة السفر استلزام جوازه لجواز تفويت الواجب و الاستلزام المذكور ثابت سواء كان السفر


____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 261.

(2) نهج البلاغة تحت الرقم 69 من قسم الرسائل.

(3) يوسف: 94.

(4) و ذلك لان اجابة النداء واجبة، و من لم يجب النداء فقد عصى، سواء اشتغل بالسفر أو اختفى في بيته و نام.

(5) جواز ايقاع صلاة الجمعة للمسافر، انما يستلزم جواز السفر إذا كان متمكنا في سفره ذلك من اقامة الجمعة كما إذا سافر من قريته- و قد سمع النداء بها- و أدرك الصلاة في البلد أو قرية اخرى مثلها يقام فيها الجمعة، و أمّا إذا سمع النداء ثمّ خرج عن البلد و ليس يدرك في سفره ذلك صلاة جمعة أخرى فالعصيان مقطوع به كما عرفت.

التالي ص 199/390 — الأصلية 199 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...