بيان: فاصلا أي شاخصا قال تعالى وَ لَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ (3) و اعلم أنه نقل العلامة و غيره الإجماع على تحريم السفر بعد الزوال لمن وجبت عليه الصلاة (4) و كذا على كراهته بعد الفجر و اعترض على الأول بأن علة تحريم السفر استلزامه لفوات الجمعة و مع التحريم يجوز إيقاعها (5) فتنتفي العلة فكذا المعلول و هو التحريم و هذا دور فقهي و هو ما يستلزم وجوده عدمه و أجيب بأن علة حرمة السفر استلزام جوازه لجواز تفويت الواجب و الاستلزام المذكور ثابت سواء كان السفر
____________
(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 261.
(2) نهج البلاغة تحت الرقم 69 من قسم الرسائل.
(3) يوسف: 94.
(4) و ذلك لان اجابة النداء واجبة، و من لم يجب النداء فقد عصى، سواء اشتغل بالسفر أو اختفى في بيته و نام.
(5) جواز ايقاع صلاة الجمعة للمسافر، انما يستلزم جواز السفر إذا كان متمكنا في سفره ذلك من اقامة الجمعة كما إذا سافر من قريته- و قد سمع النداء بها- و أدرك الصلاة في البلد أو قرية اخرى مثلها يقام فيها الجمعة، و أمّا إذا سمع النداء ثمّ خرج عن البلد و ليس يدرك في سفره ذلك صلاة جمعة أخرى فالعصيان مقطوع به كما عرفت.