بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 224 من 451

صفحة
[صفحة 219]

الْجُمُعَةِ- اللَّهُمَّ هَذَا يَوْمٌ مُبَارَكٌ مَيْمُونٌ- وَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ مُجْتَمِعُونَ فِي أَقْطَارِ أَرْضِكَ- يَشْهَدُ السَّائِلُ مِنْهُمْ وَ الطَّالِبُ وَ الرَّاغِبُ وَ الرَّاهِبُ- إِلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ- وَ مَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا- قَدِ ابْتَزُّوهَا وَ أَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذَلِكَ إِلَى قَوْلِهِ- حَتَّى عَادَ صِفْوَتُكَ وَ خُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ- يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا وَ كِتَابَكَ مَنْبُوذاً- إِلَى قَوْلِهِ ع- وَ عَجِّلِ الْفَرَجَ وَ الرَّوْحَ وَ النُّصْرَةَ وَ التَّمْكِينَ وَ التَّأْيِيدَ لَهُمْ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ (1).


بيان: لا يخفى على العارف بأساليب البلاغة أن هذا الدعاء يدل على مطلوبية اجتماع المؤمنين في الجمعة و الأعياد للصلاة و الدعاء و السؤال و الرغبة و بث الحوائج في جميع الأحوال و الأزمان لأنه معلوم أن أدعية الصحيفة الشريفة مما أملاها(ع)لتقرأها الشيعة إلى آخر الدهر و هي كالقرآن المجيد من البركات المستمرة إلى يوم الوعيد.

و وجه الدلالة أنه ذكر في وصف اليوم و بيان فضله أن المسلمين يجتمعون في أقطار الأرض و معلوم أن اجتماعهم كانوا لصلاة الجمعة و العيد و لم يكونوا مأذونين منه(ع)لغاية خوفه و اختفائه و كذا الأزمان بعده إلى زمان القائم فلا بد من مصداق لهذا الاجتماع في زمانه(ع)و أكثر الأزمان بعده حتى يحسن تعليمهم مثل هذا الدعاء.


و لما كان في البلاد الذي كان فيه حاضرا فارغا لم يجز لغيره التقدم عليه أشار إلى خصوص هذا المقام فقال(ع)إن هذا المقام لخلفائك و شكا إلى الله سبحانه ذلك أو أنه لما كان من الحكم العظيمة للجمعات و الأعياد ظهور دولتهم(ع)و تمكنهم و أمرهم و نهيهم و إرشادهم و كان في تلك الأزمان الأمر بعكس ذلك تظهر فيها دولة المتغلبين و الغاصبين و تقوى فيها بدعهم و إضلالهم فأشار بتلك المناسبة


____________


(1) الصحيفة السجّادية تحت الرقم 48 ص 277 ط الآخوندى.

التالي ص 224/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...