تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 226 من 451
صفحة
[صفحة 221]
و ثالثا بأنه على تقدير تسليم إرجاع الضمير إلى مطلق الصلاة يكفي لصدق الاختصاص المستفاد من اللام كونهم أحق بها في الجملة مع أنه قد حقق المحقق الدواني في حواشيه على شرح المختصر العضدي أن هذا الاختصاص ليس بمعنى الحصر بل يكفي فيه ارتباط مخصوص كما يقال الجل للفرس و قد حققنا ذلك في الفرائد الطريقة في شرح الحمد لله.
و قوله ابتزوها في بعض النسخ على بناء الفاعل و في بعضها على بناء المفعول فعلى الأول ظاهر أن الضمير المرفوع راجع إلى خلفاء الجور و أتباعهم الغاصبين لحقوقهم و على الثاني أيضا المراد ذلك لأن شيعتهم و مواليهم الذين يفعلونها إطاعة لأمرهم و إحياء لذكرهم لا يصدق عليهم أنهم ابتزوها منهم كما أن النائب الخاص خارج منهم اتفاقا.
و رابعا بأنه يمكن تعميم الخلفاء و الأصفياء و الأمناء بحيث تشمل فقهاء الشيعة و رواة أخبار الأئمة
و في رواية أخرى زاد فيه و يعلمون الناس بعدي لكن في هذا الوجه بعد نعم لا يبعد حمل الأمناء بل الأصفياء على الشيعة لا سيما علماؤهم و التأسيس أولى من التأكيد.
تتميم
أقول: جملة القول في هذه المسألة التي تحيرت فيها الأوهام و اضطرب فيها الأعلام أنه لا أظن عاقلا يريب في أنه لو لم يكن الإجماع المدعى فيها لم يكن لأحد مجال شك في وجوبها على الأعيان في جميع الأحيان و الأزمان كما في سائر الفرائض الثابتة بالكتاب و السنة فكما ليس لأحد أن يقول لعل وجوب صلاة العصر و زكاة الغنم مشروطان بوجود الإمام و حضوره و إذنه كذا هاهنا لعدم الفرق بين الأدلة الدالة عليها.
لكن طرأ هاهنا نقل إجماع من الشيخ و تبعه جماعة ممن تأخر عنه كما هو دأبهم في سائر المسائل فهو عروتهم الوثقى و حجتهم العظمى به يتصاولون