بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 239 من 451

صفحة
[صفحة 233]

لَدَيَّ وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي عَاجِلِ أَمْرِكُمْ وَ آجِلِهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ- فَإِنَّهُ‏ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ وَ يُعْظِمْ لَهُ أَجْراً- وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ‏ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً- وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تُوَقِّي مَقْتَهُ وَ تُوَقِّي عُقُوبَتَهُ وَ تُوَقِّي سَخَطَهُ- وَ إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ تُبَيِّضُ الْوُجُوهَ وَ تُرْضِي الرَّبَّ وَ تَرْفَعُ الدَّرَجَةَ- خُذُوا بِحَظِّكُمْ وَ لَا تُفَرِّطُوا فِي جَنْبِ اللَّهِ- فَقَدْ عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ نَهَجَ لَكُمْ سَبِيلَهُ- لِيَعْلَمَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ يَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ- فَأَحْسِنُوا كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ وَ عَادُوا أَعْدَاءَهُ- وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ- هُوَ اجْتَباكُمْ‏ وَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ‏- لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ وَ اعْمَلُوا لِمَا بَعْدَ الْيَوْمِ- فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحْ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ- يَكْفِيهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ- ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقْضِي عَلَى النَّاسِ وَ لَا يَقْضُونَ عَلَيْهِ- وَ يَمْلِكُ مِنَ النَّاسِ وَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ- اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- فَلِهَذَا صَارَتِ الْخُطْبَةُ شَرْطاً فِي انْعِقَادِ الْجُمُعَةِ (1).


بيان: قال الفيروزآبادي الكفر ضد الإيمان و كفر نعمة الله و بها كفورا و كفرانا جحدها و سترها و الفترة ما بين النبيين و من بعضها ابتدائية و بعضها صلة كدنو من الساعة و المراد بانقطاع الزمان قرب انقطاعه بقرب القيامة و قوله و من يعصهما يدل على أن ما يقال إنه ص قال لمن قال ذلك بئس الخطيب أنت لا أصل له إن كان ذلك المقام مقاما يقتضي التصريح بمقتضى البلاغة.

فإنه الضمير للشأن على ما تبغون أي تطلبون و ترجون تود لو أن بينها اقتباس من قوله سبحانه‏ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (2) و في الآية ضمير بينها راجع إلى النفس و ضمير بينه راجع إلى اليوم‏


____________


(1) مجمع البيان ج 10 ص 286.

(2) آل عمران: 30.

التالي ص 239/451 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...