فحيثما ابتلى المسلمون بالسفر و مخافة العدو: أن يهجموا عليهم، و كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أو من يقوم مقامه في جمع شمل المسلمين فيهم و بامكانه أن يفرق المسلمين فرقتين: فرقة تصلى و فرقة ترصدهم وجب اقامة الصلاة كذلك، و لا يشترط في اقامتها غير هذه الشروط المذكورة.
على أنك قد عرفت في صدر الباب السابق عند البحث عن الآية الكريمة ان صلاة السفر في مقابلة العدو و الخوف من فتنتهم انما تقام على هذه الكيفية ليرتفع بهذه التعبية و الرصد خوف فتنتهم بالفعل و موقتا، و هذا انما يكون إذا صادفوا العدو، و قاموا في وجههم لا يدرون مآل الامر أنهم يحاربون أولا، كما كان الامر في صلوات الرسول ص غزوة ذات الرقاع و عسفان و بطن نخل.