تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 246 من 1011
صفحة
إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً هذا وعد للمؤمنين بالنصر على الكفار بعد الأمر بالحزم لتقوى قلوبهم و ليعلموا أن الأمر بالحزن ليس لضعفهم و غلبة عدوهم بل لأن الواجب أن يحافظوا في الأمور على مراسم التيقظ و التدبير
____________
(1) ضجنان جبل على بريد من مكّة، و عسفان على مرحلتين: أربعة برد، فكيف تواقفوا؟
على أن المسلم من غزوة الحديبية هذه أن رسول اللّه خرج حتّى إذا كان بعسفان لقيه بشر بن سفيان الكعبى فقال: يا رسول اللّه هذه قريش قد سمعت بمسيرك و قد نزلوا بذى طوى (موضع قرب مكّة) و هذا خالد بن الوليد في خيلهم قدموا الى كراع الغميم (و هو واد أمام عسفان بثمانية أميال) فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالمسلمين عن الطريق و سلكوا بين الشعاب حتى أفضوا الى أرض سهلة عند منقطع الوادى ثمّ سلكوا ذات اليمين في طريق يخرجهم على ثنية المرار مهبط الحديبية (على مرحلة من مكّة) من أسفل مكّة.