بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 253 من 450

صفحة
[صفحة 243]

و الخالية الماضية أي أنها بمعرض الانقضاء و الزوال و أشفى على الشي‏ء أشرف أي إعداد العمل للأمور العظيمة التي جعلها الموت مشرفة عليكم قريبة منكم من سكرات الموت و أهوال القبر و عقوباته و غيرها أو أشرف الموت عليكم معها.


و آمركم و في بعض النسخ في أمركم فهو متعلق بقوله يشفي أي في الأمور المتعلقة بكم و قوله بالرفض متعلق بالإعداد أي بأن ترفضوا أو حال عن فاعل الإعداد و الباء للملابسة أي متلبسين بالرفض أو في أمركم متعلق بقوله أوصيكم بأن يكون الأمر مصدرا و بالرفض متعلقا به و شي‏ء منها لا يخلو من تكلف و آمركم أظهر و في الفقيه بتقوى الله و اغتنام ما استطعتم عملا به من طاعته في هذه الأيام الخالية و بالرفض و في النهج أوصيكم بالرفض لهذه الدنيا التاركة لكم و إن لم تحبوا تركها و المبلية لأجسامكم و إن كنتم تحبون تجديدها و الرفض الترك و الإضافة في قوله تركها من إضافة المصدر إلى المفعول أي لا تحبكم الدنيا مع حبكم لها و لا تعاملكم بما يقتضيه حبكم أو إلى الفاعل أي تترككم البتة و إن كنتم كارهين لذلك و لا يبالي بسخطكم و كذا الإضافة في تجديدها يحتمل الوجهين.


كركب و في النهج كسفر و الركب جمع راكب كسفر جمع سافر و الفاء في قوله فإنما مثلكم للتعليل و ما بعدها علة لكون الدنيا تاركة لهم و حقيقا بالرفض و في بعض النسخ بالواو و المثل بالتحريك في الأصل بمعنى النظير ثم استعمل في كل صفة و حال و قصة لها غرابة و شأن.


و الغرض تشبيه حالهم بالمسافرين و حال الدنيا بالسبيل في قرب انقضاء السفر و الوصول إلى الغاية فكأنهم في حال كونهم غير قاطعين للسفر قاطعون له لشدة قرب إحدى الحالتين من الأخرى قال ابن ميثم فائدة كان في الموضعين تقريب الأحوال المستقبلة من الأحوال الواقعة.


و أفضوا إلى علم أي خرجوا إلى الفضاء متوجهين إلى علم قال الجوهري‏


التالي ص 253/450 — الأصلية 243 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...