تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 302 من 1011
صفحة
و أمّا بعد نزول الآية و السورة (و صريح الخطاب فيها يدلّ على أنّها محكمة من أمّهات الكتاب من دون تشابه) فقد صار مفاد الآية بجميع أحكامها و متعلقاتها مفروضة على الأمة الإسلامية حتّى تسمية اليوم بيوم الجمعة، بحيث أنّه لم يجز تسميته بسائر الأسماء المعروفة عندهم أيّام الجاهلية.
(2) المراد بالسعى، هو الاسراع في المضى و الاهتمام بالوصول الى محل النداء حتّى أنه لو وجد فراغا و ساحة هرول هرولة كما يسعى الحاجّ بطوافه بين الصفا و المروة.
و لا يذهب عليك أن فرض السعى انما هو على من سمع النداء و لم يحضر المجتمع بعد، كما هو المصرح به في لفظ الآية الكريمة، حيث يأمر بالسعى عند النداء و بعده، لئلا يفوت عنه الخطبة التي يكون فيه ذكر اللّه تعالى و تكون بمنزلة الركعتين المسنونتين في سائر الايام، و اما من تهيأ و تعبأ قبل النداء و حضر المجتمع ينتظر صعود الامام للخطبة، فقد استبق الى وظيفته، و لم يتوجه خطاب السعى إليه، و هو واضح.