تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والثمانون 86 · صفحة 325 من 451
صفحة
[صفحة 304]
بعده لا يحتاج إلى الدعاء أو المراد الإيمان بالدليل و بعد الموت فينقلب ضرورة و عيانا و الأول أظهر كما يدل عليه ما بعده من الفقرات و الحاصل أنه لا يكون له أجل إلا لقاؤك و هو لا يكون أجلا
- كَقَوْلِهِ ص بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ.
. و يحتمل أن يكون المراد بالأجل الحد الذي ينتهي إليه أي يكون إيماني مترقيا في الكمال لا ينتهي إلى حد إلا إلى اللقاء و هو غاية مراتب العرفان أو يكون دون بمعنى عند أي لا يكون له أجل الموت و التخصيص لأنه عند ذلك يوسوس الشيطان.
و يحتمل وجها خامسا و هو أن يكون المراد بالدعاء الرؤية و يكون المعنى لا أجل له سوى الرؤية و الرؤية لا تكون أجلا لامتناعها فلا أجل له أصلا و يكون إشارة إلى ما مر في الخبر أن الرؤية توجب سلب الإيمان الذي كان في الدنيا.
نصرا في دينك أي وفقني لأن أنصر دينك و في بعض النسخ بالباء أي بصيرة و هو أظهر.
و قال الجوهري الكفل الضعف قال تعالى يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ و يقال إنه النصيب أقول يحتمل أن يكون المراد النعم الظاهرة و الباطنة في الدنيا و الآخرة و بيض وجهي بنورك في الآخرة أو الأعم منها و من الأنوار المعنوية في الدنيا كما قال تعالى سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (1) ورد في الخبر في المتهجدين خلوا بربهم فألبسهم من نوره فيما عندك أي من المثوبات و القربات في سبيلك أي في الجهاد أو الأعم كائنا و ثابتا على ملتك و الكسل التثاقل عن الأمر و الفترة الانكسار و الضعف و الملتحد الملجأ.
فلا تردني في هلكة أي إذا نجيتني من هلكة فلا تردني فيها بمنع لطفك